تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي أن يتولى الخلافة قبل علي وإن كان ذلك باختيار المسلمين ورضاهم ! وكذلك عائشة ، لا يشفع لها أنها أنزل الله في شأنها عشر آيات يبرؤها من التهمة التي وجهت اليها ، أي لا يشفع لها دفاع الله عنها وتزكيته لها مادامت خالفت عليا وقاتلته ، حتى لو تصالحا و رضي علي عنها ، وحتى لو ندمت على فعلتها تلك ، كل ذلك لا يشفع لها! كذلك لا يشفع لها أنها روت اكثر الاحاديث التي تتعلق بالمرأة وبالحياة الزوجية ، بل على العكس يصبح عملها هذا سببا في الطعن فيها واتهامها بقلة الحياء !

باختصار ، كل ما خلا الموقف من علي فلا يعتد به ولا يُؤبه له سواء رضي الله أم لم يرض ، وسواء رضي الرسول أم لم يرض! فلا يكفي ان يقول الله " رضي الله عنهم ورضوا عنه" أو يقول فيهم "لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة " أو يقول بحقهم " لقد تاب الله عن النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد أن كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم" ...الخ وباختصار لا تكفي عشرات الآيات في مدحهم ولا عشرات الأحاديث ولا شهادة التاريخ لهم بأنهم كانوا مخلصين لهذا الدين وزاهدين في الدنيا ومجاهدين من أجل إعلاء كلمة الله ، وانما يكفي أنهم لم يسلموا الخلافة لعلي، أو خالفوه في موقف من المواقف وإن كانت عن اجتهاد .

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٤٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٤٠٤