تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألم يقل الله عن النبي انه أرسله ليعلم الناس الكتاب والحكمة ويزكيهم ؟ فهل نجح في مهمته ام لا ؟ ان كان قد نجح فما هي نسبة نجاحه؟ هل يعد ذلك من النجاح اذا قلنا ان تسعة وتسعين من اصحابه الذين عاشوا بعده قد ارتدوا إلا بعض صحابته وبعض اهل بيته؟

بناءا عليه نقول أنه لاشك في ان الطعن في الصحابة هو طعن في الرسول، طعن فيه من كل النواحي : من ناحية اختياره لاصحابه و وزرائه وأزواجه ، ومن ناحية تربيتهم والتأثير عليهم ، ومن ناحية السيطرة عليهم ، فلا عرف كيف يختار اصحابه وكيف يربيهم وكيف يسوسهم ويسيطر عليهم ، فكان محاطا برؤوس المنافقين ، وكان مغلوبا على امره ومسلوب الارادة امامهم ! هذا هو مقتضى كلام الشيعة في الصحابة وليس له معنى ولا مقتضى آخر.

ان الله سبحانه وتعالى أكثر من ذكر بني اسرائيل ومخالفاتهم لأنبيائهم ، فهل استفاد الرسول من هذه الدروس أم لا؟

ألا يُتخذ من الامور الحسيّة ميزانا ومعيارا على الامور المعنويّة ؟ ألا يدل انتصار جيش في معارك عديدة على ان قائد الجيش عسكري كفوء وناجح وان جنده مطيعون لأوامره ؟ ألا يدل نجاح نسبة كبيرة جدا من تلاميذ مدرسة ما بمعدلات عالية على كفاءة اساتذة تلك المدرسة وحسن ادارة مديرها ؟ عليه نقول: ألا يدل بناء دولة موحدة في عموم الجزيرة العربية التي لم تعرف الدولة الموحدة من قبل خلال عقدين من الزمن على كفاءة باني هذه الدولة ونجاحه في عمله؟ ألا يدل قيام الصحابة برد المرتدين ونشر الاسلام وجمع القرآن والسنة على اخلاص الصحابة لهذا الدين؟

فالطعن في الصحابة إذاً طعن في الرسول بصفته مربيا واستاذا ومرشدا وقائدا ، وهو طعن في القرآن أيضا لكونه المنهج الذي اعتمده الرسول في تربية ذلك الجيل ، بل هو تكذيب له حيث مدح هؤلاء الصحابة في قريب من ثلاثين موضعا!

حجة الشيعة في الطعن في الصحابة:

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٣٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٣٩٦