ولكننا اثبتنا من قبل بأدلة التاريخ والعقل والنقل ان النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ذا شخصية قوية وان البشرية لم تر ولن ترى مثله ، ولو ان احدا امتلك عشر معشار ماكان يملكه من الصفات القيادية لساس العالم كله خير سياسة وانه - صلى الله عليه وسلم - مع مؤهلاته تلك كان مؤيَّدا بالوحي يوجهه أينما سار ويعزز مكانته بين اصحابه ، وانه مكث في قومه بعد النبوة ثلاثة وعشرين عاما نجح خلالها في انشاء دولة قوية تهيمن على الجزيرة العربية بأكملها وانه كان الوحيد الى ذلك اليوم من شكّل مثل تلك الدولة الموحدة في هذه الارض التي لم تعرف الدولة الموحدة من قبل ، فلننظر: هل يعقل أن ينجح هذا الرسول في تحقيق كل هذه المنجزات السياسية ويحدث كل هذه التغييرات الفكرية والعقائدية والاخلاقية والاجتماعية ثم يفشل في تربية اصحابه الذين اتبعوه وحقق بهم كل تلك المنجزات؟ هل يعقل ان يحقق الرسول كل هذه الامور بأُناس منافقين خونة؟
أليس رسوب اكثر من تسعةٍ وتسعين بالمائة من تلاميذ النبي مدعاة لمراجعة جدوى وصحة المنهج وقدرة وكفاءة المربي؟
هل يقبل الشيعة أن يقال عن أصحاب علي أن تسعة وتسعين بالمائة منهم كانوا منافقين وفساقا وكافرين ؟ ام هل يقبلون أن يقال ذلك بحق تلاميذ الباقر والصادق؟ لابل لا يرضون أن يقال ذلك في حق تلاميذ آية الله الخميني؟
لماذا يفتخر بعضهم انه كان من تلامذة آية الله الخميني بل حتى الذين كانوا يخدمونه يفتخرون بذلك؟ أفكل اولئك كانوا أكفأ من النبي المتصف بتلك الصفات التي ذكرناها آنفا والمؤيد بالوحي؟
هل يعقل ان يفشل النبي فيما نجح فيه بعض أفراد امته من تربية اتباعهم والتأثير عليهم وتزكيتهم؟