ان للمناهج والمشايخ والاساتذة والقادة الدينيين والسياسيين والتربويين اهمية بالغة لا يماري فيها احد ويقر بها جميع اصحاب العقول وهي محل اجماع جميع الناس ، ولا أحد يشك في دور الاستاذ أو المربي أو المنهج في تكوين الانسان العلمي والعملي، فهل الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - بدعٌ من هؤلاء القادة والمربين والمعلمين ولا ينطبق عليه ما ينطبق على غيره من القادة والمربين والمعلمين؟ وهل المدرسة النبوية بدعا من المدارس فلا ينطبق عليها ما ينطبق على غيرها من المدارس والمراكز التربوية؟
لو قلنا ان هذه القاعدة لا تنطبق عليه وعلى مدرسته من جهة نجاح جميع تلامذته بتفوق وامتياز لاصبنا الحقيقة لتميزه هو كمربٍ وتميز كتابه كمنهج ، اما إذا قلنا ان هذه القاعدة لا تنطبق عليه بالاتجاه الآخر أي رسوب الغالبية العظمى من تلامذته فهذا طعن كبير فيه هو وفي منهجه وكتابه، فإن جامعته كانت تحوي قرابة المائة ألف تلميذ لم ينجح منها سوى أقل من عشرة ، أي أن نسبة النجاح كانت واحدا في الالف ، فلو حصل هذا مع اية جامعة من جامعات الدنيا لأغلق بابها في اليوم الثاني !