تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه هي صورة المجتمع الذي رباه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذه هي الصورة الحقيقية لتلاميذ الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذين قاموا بنشر الاسلام بعد نبيهم ثم جمعوا كتاب الله وتعاليم نبيه ونشروها بين العباد. لقد كان الصحابة بحق اُمناء على رسالة الاسلام وكانوا اهلاً لأن يكونوا انصار خاتم النبيين .

هذه هي صورة مجتمع الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما يرسمها أهل السنة والجماعة ، وفي المقابل ترى صورة اخرى يرسمها الشيعة لهذا المجتمع ولهؤلاء الاصحاب : صورة تشمئز منها النفوس، صورة مجتمع متفكك تتنازعه الاهواء والاطماع، زعيمهم مغلوب على امره لا يطاع فيما يأمر به مما يضطره الى اللجوء الى اساليب المكر والخديعة لكي ينفذ اوامره ! مجتمع انقلب على عقبه وارتد عن دينه فور وفاة نبيه ونقض العهود قبل ان يوارى جثمان نبيهم التراب! نبي لم ينجح الا في تربية افراد قلائل على تعاليم الاسلام . نبي لم يكن يعرف كيف يختار اصحابه ومن يصاهر ومن يُقرِّب ومن يُبعد ، ولم يكن يعرف المخلصين من غير المخلصين من اصحابه الذين كانوا اقرب اتباعه اليه ويخالطونه ليل نهار!.

هذا ليس افتراء على الشيعة بل هو مقتضى عقائدهم ، فاقرأ اي كتاب من كتب الشيعة عن الصحابة وعن السقيفة وعن جيش اسامة وصلح الحديبية فانك لن ترى الا هذه الصورة! (1)

ان الشيعة يطعنون في الصحابة ولا يعدّون ذلك طعنا في الرسول أو انتقاصا من شأنه ويحتجون في ذلك بعدة امور سنناقشها فيما بعد ، فلننظر هل الطعن في الصحابة يعد طعنا بالرسول أم لا؟

هل الطعن في الصحابة يعد طعنا في الرسول والقرآن:

لكي نثبت هذا الامر لابد لنا من اللجوء الى بعض الامثلة من واقع الحياة ، نبدؤها ببعض الاسئلة:

(1) . اقرأ على سبيل المثال كتاب" معالم الفتن" لسعيد ايوب لترى كيف شوه التاريخ الاسلامي وأبرزه بصورة سوداء قاتمة لا ترى فيها صفحات مشرقة سوى ما يتعلق بعلي واهل بيته ومؤيديه!!

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٣٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٣٩٢