تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفئة الثانية هم اهل اليمن الذين جاؤوا معه وكان علي اميرا عليهم فانتقدوه فقال لهم النبي من كنت مولاه فعلي مولاه وكان يقصد ذلك الجيش ، والدليل على ان النبي لم يقصد جميع المسلمين ولم يقصد بها خلافته بعد موته انه - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر ذلك في عرفة يوم كان الحجيج كلهم مجتمعون فيها، ففي هذا اليوم ألقى الرسول - صلى الله عليه وسلم - خطبته المشهورة وذكر فيها امورا كثيرة أقل شأنا بكثير من الامامة ولكنه لم يشر الى الامامة لا من قريب ولا من بعيد ، فما الذي كان يمنعه من ذكرها؟

ان قول الشيعة ان الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان مترددا من اعلان امامة علي وخائفا ألاّ يقبل الناس منه ذلك تكذبه حياته - صلى الله عليه وسلم - ، فقد بلّغ ماهو أخطر من ذلك عقائديا كعقيدة التوحيد والبعث والنبوة وتكذيب النصارى واليهود واتهامهم بتحريف كتبهم وقتل انبيائهم وهاجم الشرك والمشركين وسفه أحلامهم (عقولهم) ، واجتماعيا كإعلان الزواج من مطلقة متبناه زيد بن حارثة ، وعسكريا كالبدء بقتال قريش في بدر ومهاجمة اليهود في خيبر والنصارى في الشام الخ وتشهد له بدر وأحد والحنين وغيرها من المعارك ويشهد له علي - رضي الله عنه - بقوله: كان إذا حمي الوطيس احتمينا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلم يكن الرسول جبانا ولم يعرف عنه انه خاف من احد ، ويكفيه شجاعة انه واجه العرب لوحده بعقيدة التوحيد وانتصر عليهم .

وقول الشيعة انه كان خائفا طعن فيه واتهام له بالجبن حاشاه.

حديث الثقلين :

ورد هذا الحديث بألفاظ مختلفة ، سنورد بعضها ونناقشها:

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٣٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٣٦٦