تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا: والذي يؤيد هذا الكلام هو تكملة الحديث التي تتحدث بصراحة عن المحبة والمعاداة : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فالحديث هنا عن الحب والمعاداة لا عن الطاعة والعصيان ولو كان بمعنى ولي الامر لقال : اللهم وال من اطاعه وعاد من عصاه وخرج عليه .

والزيادة الاخرى التي يضيفها بعضهم وهي " وأدر الحق معه حيث دار " ليس لها علاقة بولاية الامر وانما هي دعاء من الرسول لعلي ان يصيب الحق في جميع احواله، وقد تحقق دعاءه له فكان محقا في كل الاجراءات التي اتخذها في حياته ، فكان مصيبا حين بايع ابا بكر وعمر وعثمان ، وكان محقا حين آزرهم ونصح لهم وزوج عمر ابنته وسمى ابناءه باسمائهم ، وكان محقا في قتاله للذين خرجوا عليه .

ثالثا: منطقيا لا يجوز ان يأتي بمعنى ولاية الامر لأنه لا يعقل ان يكون للمسلمين اكثر من ولي امر في آن واحد لاسيما وان احدهما نبي.

رابعا: لو كان الامر كما يقول الشيعة لأخبرتنا كتب السيرة بأن الناس كانوا ينظرون اليه في حياة الرسول على انه خليفته ولظهر ذلك جليا في واقع المسلمين ، ولكن الواقع كان غير ذلك بل انه لم يكن حتى من وزراء النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن ظهر دوره كمستشار في عهد أبي بكر وكمستشار أول في عهد عمر، ثم في عهد عثمان - رضي الله عنهم - .

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٣٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٣٦٤