تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا: كما ان معرفة اسباب النزول ضرورية لفهم الآيات القرآنية كذلك معرفة مناسبة ورود الاحاديث ضرورية لفهم الاحاديث واستنباط الاحكام منها، وهذه قاعدة لا يختلف عليها اثنان.

رابعا وهو الاهم : ان الاحاديث التي وردت في شأن علي تصنف الى اربعة اقسام، قسم جاء في بيان فضله كحديث " ساُعطي الراية غدا رجلاً يحبُ اللهَ ورسولهَ ويحبُهُ اللهُ ورسولُهُ" وغيره من الاحاديث ، وقسم آخر جاء لتطييب خاطره كحديث المنزلة الذي قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعلي عندما اعترض علي على استخلافه على النساء والاطفال في غزوة تبوك " ألا ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي". وقسم ثالث كان للدفاع عنه كحديث "من كنت مولاه فهذا علي مولاه" والقسم الرابع عام في علي وسائر اهل البيت يوصى بهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

حديث الغدير هو من النوع الثالث والرابع ، في جزء منه يدافع النبي - صلى الله عليه وسلم - عن علي - رضي الله عنه - وهو قوله " من كنت مولاه فعلي مولاه" وفي الجزء الثاني يوصي الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعامة أهل بيته وهو قوله " تركت فيكم الثقلين.."، ونحن سنتحدث ان شاء الله عن كلا الحديثين:

حديث من كنت مولاه فعلي مولاه:

هذا الحديث هو من الاحاديث العمدة عند الشيعة في امامة علي وقد نسجوا حوله قصصا كثيرة ، و تحدث عنه كثير من العلماء لا سيما المهتمين بالجدل الشيعي السني ، سنورد بعض روايات الحديث ثم نعلق عليها:

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٣٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٣٥٧