1. تقويمهم من خلال مجموع ما عملوا وقدموا لا من خلال موقف واحد أو تصرف واحد . وكان هذا منهج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تعامله معهم ، ففي فتح مكة مثلا ، وقع حاطب بن ابي بلتعة في خطإ كبير يعد في ميزان السياسة من الخيانة الكبرى حين كشف سر المسلمين وبعث الى اهل مكة من يخبرهم بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قادم لفتح مكة وحين كُشف أمره استعظم الصحابة هذا الفعل وطلبوا ايقاع العقوبة الشديدة عليه ، ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال : وما يدريك يا عمر ، لعل الله قد اطلع الى اصحاب بدر يوم بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. (1)
2. ومن خلال مجموع ماورد في حقهم من آيات وأحاديث لا من خلال نص واحد او نصين .
3. رد النصوص المتشابهة الى النصوص المحكمة.
4. تحكيم المتأخر في المتقدم في النزول .
ولكن الشيعة يعملون عكس ذلك تماما فانهم يعمدون الى إغفال جميع ماورد في حق الصحابة من آيات قرآنية واحاديث نبوية محكمة وصريحة ويعرضون عنها صفحا ويتشبثون بالآيات والاحاديث المتشابهة والتي توحي ظاهرها بالذم او فيها عتاب على بعض مواقفهم ويبنون عليها احكامهم ثم يرصدون المواقف التي وقف فيها الصحابة موقف المستفسر من اوامر الرسول - صلى الله عليه وسلم - او التى تباطئوا فيها في تنفيذ اوامره ليدعموا بها مواقفهم السلبية من الصحابة وعقيدتهم فيهم دون محاولة دراسة حيثيات تلك الامور او دراسة دوافع الصحابة فيما كانوا يفعلونه . ان الشيعة لايريدون ان يفهموا او يدركوا دوافع الصحابة فيما كانوا يفعلونه وذلك لنظرتهم السوداوية عنهم وموقفهم المعادي لهم حيث لا يدعهم ذلك ان يفكروا بتجرد وانصاف وعقلانية ، وهذا هو حال كل من يتعامل مع الامور بمقررات مسبقة، فهذه المقررات لا تدعه يضع الامور في ميزان العقل المتجرد عن الهوى ويحللها تحليلا عقليا ومنطقيا بحياد وانصاف! .
(1) . تهذيب سيرة ابن هشام/ ص 283