تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه هي صورة اصحاب علي كما يرسمه لنا سيدنا علي نفسه ، فلو اتبع الشيعة في دراسة حياة هؤلاء المنهج الذي يتبعونه في دراسة حياة أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لوجب عليهم أن يكفروهم ويفسقوهم ويرموهم بالنفاق والجبن والبخل وغيرها من النقائص لأنهم كما رأيت آذوه وخالفوه وعصوا اوامره واتهموه وملئوا قلبه قيحا وغيظا واشتكى منهم وود ان لم يرهم ولم يروه وتمنى فراقهم ودعا عليهم ووصفهم بأبشع الاوصاف . ولكن الشيعة لا يفعلون ! وهذا إن دلّ على شيء فانه يدل على اتباع الهوى وعدم توخي الحق ، او ان هناك أجندة شعوبية معادية للاسلام ولكن الشيعة العرب لم ينتبهوا اليها، والاّ ما معنى السكوت عن اصحاب علي الذي ذمهم بنفسه في عشرات المواطن والتجرؤ على ذم أصحاب النبي الذين مدحهم الله وأثنى عليهم ووعدهم الجنات والرضوان ومدحهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عشرات المواقف؟!

ربما يقول قائل إذا حكمنا على اصحاب علي الذين قاتلوا معه خصومه بالكفر والفسوق والنفاق فبم نحكم على خصومه الذين قاتلوه وناصبوه العداء ؟ وهذا اعتراض وجيه، ولكنه بحق اصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين آمنوا به وهاجروا معه وجاهدوا معه ونصروه ثم حاربوا المرتدين وثبّتوا أركان الاسلام وجمعوا القرآن ونشروا الاسلام أليق ، فيقال : إن قيل بحق هؤلاء الصحابة أنهم كفار ومنافقون وفساق فماذا يُقال بحق الذين قاتلوهم من المشركين والمرتدين والنصارى والمجوس؟

اقرأ ما قاله علي - رضي الله عنه - في أصحابه ثم قارن بينهم وبين اصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ثم احكم بنفسك : أي الفريقين أحق بأن تُلصق به هذه الاوصاف التي يُلصقها الشيعة بأصحاب النبي لا سيما إذا عرفت أن مخالفة الامام كمخافة النبي في نظر الشيعة وأن الراد على الامام كالراد على النبي سواء بسواء!

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٣٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٣٣١