تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإِن أبيتم إِلا أن تزعموا أني أخطأت وضللت، فَلِمَ تضللون عامة أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بضلالي، وتأخذونهم بخطئي، وتكفّرونهم بذنوبي! سيوفكم على عواتقكم، تضعونها مواضع البرء والسقم، وتخلطون من أذنب بمن لم يذنب، وقد علمتم أن رسول الله ص رجم الزاني المحصن، ثم صلى عليه، ثم ورثه أهله، وقتل القاتل وورث ميراثه أهله، وقطع يد السارق، وجلد الزاني غير المحصن، ثم قسم عليهما من الفيء، ونكحا المسلمات، فأخذهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذنوبهم، وأقام حق الله فيهم، ولم يمنعهم سهمهم من الإِسلام، ولم يخرج أسماءَهم من بين أهله.

ثمّ أنتم شرار الناس، ومن رمى به الشيطان مراميه، وضرب به تيهه.

وسيهلك فيّ صنفان: محبّ مفرط يذهب به الحب إِلى غير الحقّ، ومبغض مفرط يذهب به البغض إِلى غير الحقّ، وخير الناس فيّ حالاً النمط الأوسط، فالزموه والزموا السواد الأعظم، فإِن يد الله على الجماعة، وإِياكم والفرقة".

"والله ما تكفونني أنفسكم، فكيف تكفونني غيركم! إِن كانت الرعايا قبلي لتشكو حيف رعاتها، فإني اليوم أشكو حيف رعيتي، كأنّني المقود وهم القادة، أو الموزوع وهم الوزعة").

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٣٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٣٣٠