تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا شك أن أصحاب علي كانوا أعلم بعلي من الشيعة الذين لم يعاصروه ، ولا أظن الشيعة يقولون بعكس ذلك إلاّ إذا كابروا . ولكن تعال لننظر الى تعامل هؤلاء الاصحاب مع علي لنرى هل تتوافق مع نظرة الشيعة الى علي واعتقادهم فيه . بالتأكيد لا، فإن تعامل اصحاب علي معه يختلف كثيرا عن نظرة الشيعة اليه ، انهم كانوا يناقشونه ويشيرون عليه ويردون عليه ويعصون اوامره ويتثاقلون في الخروج معه للقتال ! فلو حاكمنا ممارسات اصحاب علي تجاهه الى معتقدات الشيعة فيه لاضطررنا الى تكفيرهم ورميهم بكل نقيصة ، لأن الشيعة يسوُّون بين النبي والامام في وجوب طاعتهما وتوقيرهما ولا يفرقون بين من يرد امر الرسول ومن يرد امر الامام ، ولكن مع ذلك فإن الشيعة لم يكفروا اصحاب علي على الرغم من عصيانهم المستمر له و شكاية علي منهم ، وسنورد بعض اقواله فيهم ، علماً أن الرسول لم يقل في حق اصحابه عشر معشار ما قاله علي في اصحابه مع ذلك كفروا اصحاب النبي و فسّقوهم ولم يذكروا اصحاب علي بسوء ، وليس هذا فحسب بل إن احدهم يَقِفُّ شعر رأسه حين يُذكر احد اصحاب علي بسوء !

وهذه بعض اقوال سيدنا علي في اصحابه ، فقارن بينها وبين ما قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم - في اصحابه ، علما انك لا تكاد تجد مدحا لعلي لاصحابه أو ثناءا منه عليهم ، بينما الآيات والاحاديث متوافرة في مدح الصحابة والثناء عليهم:

"منيت بمن لا يطيع إذا أمرت، ولا يجيب إذا دعوت، لا أبا لكم! ما تنتظرون بنصركم ربّكم، أما دين يجمعكم، ولا حميّة تحمشكم؟!

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٣٢٤