تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على كل حال فاعتقاد الصحابة بأن الرسول قد لا يعي ما يقول لاشتداد المرض عليه لايدخل لا في باب الكفر ولا في باب المعصية وانما هو في اسوأ احواله خطأ في الفهم ليس الاّ.

5- واخيرا ، أن الكتاب الذي كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - ينوي كتابته ، ان كان قد بلّغه شفاها كما تقول احدى الروايتين فقد انتهت المشكلة وكفى الله المؤمنين القتال ، وان كان لم يبلغه شفاها فهو في هذه الحالة شبيه بما فعله مع غطفان فإنه كما ذكرنا اتفق معهم على ان يدفع لهم ثلث ثمار المدينة على ان يرجعوا عن المدينة ويفكوا الحصار عن المسلمين وكتب بذلك الكتاب وختمه ولكن حين رأى أهلَ المدينة يكرهون ذلك مزق الكتاب وألغى المعاهدة ولم يغضب على الذين ردوا اتفاقه ذلك ، هنا أيضا يبدو أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يكتب لهم شيئا من ذلك القبيل ولكنه لما رآهم اختلفوا فيما بينهم أحجم عن كتابته وأوكل الامر اليهم ، ثم أخرجهم من البيت للغطهم واختلافهم ، ولو كان الرسول ضعيفا لما تجرأ على القول : اخرجوا عني ، فهذا لا يقوله الضعفاء.

بين اصحاب النبي وأصحاب علي:

بما ان الشيعة وحدهم هم الذين يتخذون من هذه الحادثة مطية للطعن في الصحابة وجب ان نخاطبهم بلغة يفهمونها فنسألهم : أأنتم أعلم بعلي - رضي الله عنه - أم أصحابه الذين عاصروه ونصروه وحاربوا معه خصومه؟

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٣٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٣٢٣