اولا: لو كان المراد بالامامة ، الامامة الدينية، لما حصل كل هذا النزاع بين السنة والشيعة عبر التاريخ ولما استشهد الحسين ولما تعرض ائمة اهل البيت الى ما تعرضوا اليه في زمن الامويين والعباسيين . وهناك فرق كبير بين الامامة الدينية والامامة السياسية ، فالامام السياسي (الخليفة) طاعته واجبة على كل المسلمين اما الامام الدينى فطاعته غير واجبة على كل المسلمين لذلك لو ادعى اي شخص الامامة الدينية لما تعرض للسجن والقتل بعكس الامامة السياسية ، فالذين تبوؤوا مناصب دينية كمحمد الباقر وجعفر الصادق لم يتعرض لهم احد بسوء الاّ في عهد هيمنة المعتزلة الذين نصبوا محاكم التفتيش للعلماء ومارسوا الارهاب الفكري على مخالفيهم ، ثم انه لايجوز ان يكون للمسلمين خليفتان في آن واحد ولكن يجوز ان يكون هناك عشرات من ائمة الدين ليس في آن واحد فحسب بل في بلد واحد ايضا..
ثانيا: ولو افترضنا ان الرسول كان يريد بالامامة الامامة الدينية ، فهذا ايضا ما منع اتباع علي من الوقوع في الضلال وهو على قيد الحياة فضلا عن غيرهم ،كما حدث للخوارج والغلاة.
ثالثا: لم تكن هناك حاجة لكتابة كتاب باتباع علي فاتباعه ايضا لايعصم الناس من الضلال الابدي لأنه لابد ان يموت ، واذا مات فسيترك بعض التعاليم ، وهذه التعاليم حتما سوف لن تكون مغايرة للكتاب والسنة وليس فيها شيء جديد كما انها ليست اهم من الكتاب والسنة ، فالكتاب والسنة هما الاصل واذا كان هناك حاجة الى دعوة الناس الى التمسك بشيء فدعوتهم الى التمسك بالكتاب والسنة اولى من دعوتهم الى التمسك بغيرهما ، واذا كان هناك تعاليم يفترض لها ان تقي الناس من الوقوع في الضلال فتعاليم القرآن والسنة اولى من غيرهما بتحقيق ذلك.