3- ان كان المقصود من ذلك الكتاب كتابة عهد بامامة او خلافة علي، كما يقول الشيعة، عندئذ نسأل: ما الحاجة الى كتابة هكذا عهد لعلي وقد اُخذت له البيعة في غدير خم ،كما يزعم الشيعة، قبل بضعة اشهر ؟ وان القرآن، في زعمهم ، قد نص على امامته قبل ذلك في آيات عديدة ، والرسول نص عليه في احاديثه ، وانه قد تَوّج آيات القرآن ووصاياه ببيعة غدير خم ، فما الحاجة بعد ذلك الى كتابة كتاب يعهد فيه بالخلافة لعلي ؟ اليس هذا بمثابة تحصيل الحاصل؟
اذا كان الصحابة قادرين على اخفاء او اهمال بيعة جرت امام الملأ واشترك فيها مالايقل عن مائة الف رجل وامرأة، كما يزعم الشيعة (1) ، فما الذي يمنعهم من اهمال كتاب كتبه في مرض موته امام بضعة اشخاص ؟ وإذا كان علي - رضي الله عنه - قد تقاعس او خشي، حاشاه، عن المطالبة بحق شهد عليه مائة الف و الاحتجاج به على ابي بكر وعمر، فهل يجرؤ على الاحتجاج بكتاب يكتبه الرسول امام بضعة أشخاص؟
(1) . هذا الرقم غير صحيح لانه ليس كل الذين حضروا حجة الوداع رجعوا مع رسول الى المدينة بل تفرقوا عنه وما بقي معه الا اهل المدينة وما حولها والذي لا يتجاوز عددهم عشرين الفا في احسن الاحوال .