تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يمكن الحديث عن الصحابة وعن النص والبيعة دون الحديث عن هذه الحادثة التي رواها البخاري ومسلم على لسان ابن عباس (رض) والتي يروج لها الشيعة كثيرا ، ويعولون عليها في الطعن في الصحابة أولا، لاسيما عمر ، واعتبارها دليلا على امامة علي ثانيا، ويعدونها دليلا على عزم الرسول على تنصيب علي خليفة على المسلمين وعلى عصيان الصحابة له، ويحتجون بها على اهل السنة ويقولون ان النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يريد ان يكتب كتابا بولاية علي ولكن عمر حين علم بنية الرسول حال بينه وبين كتابة ذلك الكتاب!.

قبل ان نورد الحديث لابد ان نشير الى جملة من الامور:

1. رُوي هذا الحديث عن ابن عباس بطريقين : طريق عبدالله بن عتبة بن مسعود وطريق سعيد بن جبير وبصيغ مختلفة كلها لا تفيد الشيعة بشيء كما سنبين فيما بعد .

2.وهذه الصيغ فيها اختلاف كبير فيما بينها ، وهذه الاختلافات لها دلالاتها كما سنفصل فيما بعد .

احدى هذه الصيغ ليس فيها ذكر يوم الخميس والثانية ذكر فيها يوم الخميس.

صيغة تقول ان الرسول اوصاهم بثلاث ، واخرى لا تذكر الوصية ، وصيغة ورد فيها اسم عمر بن الخطاب ، واخرى لم يرد فيها اسمه !

فالصيغة التي تذكر الوصية تختلف عن التي لا تذكر الوصية ، فالتي لا تذكر الوصية يأتي فيها قول ابن عباس : ان الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين ان يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم، ولكن الصيغة التي تذكر الوصية لم يرد فيها هذه العبارة .

والصيغة التي تذكر الوصية بعضها يوحي انه اوصى في نفس ذلك المجلس وبعضها تقول انه اوصى عند موته .

والصيغة التي يرد فيها اسم عمر تختلف عن التي لا يرد فيها اسم عمر ، فالتي يرد فيها اسم عمر تقول انه قال : ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ، اما التي لا يرد فيها اسم عمر تقول انهم قالوا : (هجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) او (ما به اهجر) !

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٢٨١