ثالثا : لم يزد على وصية الرسول لاسامة شيئا وانما امره بان يعمل بما اوصاه به رسول الله وقال اني سمعت رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) يوصيك ، فانفذ لأمر رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - )، فاني لست آمرك ولا انهاك عنه ، وانما انا منفذ لأمر امر به رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ).
وثانيهم اسامة ، فإنه حين اقترح عليه بريدة بأن يبدأ بما بدأ به ابوه زيد حين بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الى مؤتة قال له اسامة ان ذلك كان من تعاليم الرسول لأبي أما أنا فقد أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغير ذلك وافعل ما امرني به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا نص كلامهما:
قال بريدة لاسامة: يا ابا محمد اني شهدت رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) يوصي اباك أن يدعوهم الى الاسلام ، فان اطاعوه خيرهم ، وان احبوا ان يقيموا في دارهم ويكونوا كأعراب المسلمين ، ولا شيء لهم في الفيء ولا الغنيمة الاّ أن يجاهدوا مع المسلمين ، وان تحولوا الى دار الاسلام كان لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، قال اسامة: هذا وصية رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) لأبي ، ولكن رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) امرني ، وهو آخر عهده الي، أن أُسرع السير وأسبق الاخبار ، وأن أشن الغارة عليهم بغير دعاء ، فأحرق وأُخرب ، فقال بريدة: سمعا وطاعة لأمر رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ).
حديث يوم الخميس: