سؤالٌ، الاجابة عليه بكلا وجهيه محرج للشيعة ، وهذا يدل على ان الهدف من تلك البعثة لم يكن ما يزعمه الشيعة وان الامر لم يكن مسرحية وانما اراد النبي على وجه الحقيقة ان يؤدب الروم ونصارى العرب وانه كان على يقين بأن الصحابة سوف لن يبخلوا على اسامة بالمشورة والنصح وأنهم سيقدمون مصلحة الاسلام على مصالحهم الشخصية وانهم سيقاتلون ببسالة تحت امرة اسامة ولن يدخروا وسعا لنصرة الاسلام وانهم سيقدمون ما تقر بهم عيون نبيهم ( - صلى الله عليه وسلم - ).
10. نقطة اخرى ومهمة في بعثة اسامة هي :
ان التاريخ لم يذكر لنا هل زج الرسول كبار المهاجرين فقط في ذلك الجيش ام زج فيه زعماء الانصار ايضا ، لأنه ان كان قد اكتفى بزج المهاجرين فهذا يعني انه ما فعل شيئا لأن السقيفة اثبتت ان رجالا من الانصار كانوا يتطلعون الى الخلافة وهم الذين سارعوا، كما اسلفنا، الى اجتماع السقيفة لاختيار خليفة من الانصار وان سعدا المرشح للخلافة كان مريضا يومذاك اي انه كان في كل الاحوال سوف لن يشارك في تلك الغزوة ، ولو مات الرسول وكبار المهاجرين غياب لاُبرم الامر لسعد ولحُرم منه علي ، اي ان الاجراء كان سيكون لصالح الانصار لا لصالح علي لأن عليا على رواية اليعقوبي لم يكن ليترك جثمان النبي مهما حدثت من امور و بذلك كانت الامور ستتعقد اكثر عند عودة المهاجرين !
وعدم زج زعماء الانصار في ذلك الجيش يدل على ان النبي ما كان يعلم ان الانصار ايضا يتطلعون الى الخلافة وهذا ايضا دليل آخر –لو صح زعم الشيعة- على ان الرسول كان لا يعرف اصحابه جيدا وانه كان لايجيد حبك الخطط وتدبير الامور. حاشاه مما ينسبه اليه الافاكون!
11. وامر آخر هو ان طبيعة التوجيهات النبوية للجيش ولقائده -كما سيأتي- هي الاخرى تثبت ان الهدف منه كان قتال الروم ونصارى العرب وتأديبهم لا ابعاد الصحابة من المدينة .
الشروط المطلوبة في الجيش الذي يُندب لأداء مهمة ابعاد المتربصين بالخلافة: