ولكن رجوع اسامة الى المدينة وعدم مغادرته لها يدل على ان اسامة لم يكن يعلم من امر هذه الخطة شيئا والاّ لسارع بالخروج الى حيث امره رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) ولأبعد المتربصين بالخلافة عن المدينة ، بدلا من ان يترك جيشه ويعود بمعية عمر وابي عبيدة - كما يعترف محمد رضا المظفر - الى المدينة ليشارك في غسل رسول الله وتجهيزه!
ولو قدر لهذه الخطة ان تنجح ، ولم تكن لتنجح لأنها غير موجودة، كيف كانت ستكون نظرة الصحابة الى رسولهم لو اكتشفوا انه لجأ الى هذا الاسلوب وهو الذي كان يقول لهم : "لا ينبغي لنبي ان تكون له خائنة الاعين" اي لا ينبغي لنبي ان يشير بطرف عينه الى بعض جلسائه او اصحابه لاداء مهمة ما!
هب ان الصحابة وهم في الطريق عرفوا الهدف من تلك البعثة ، ماذا كان سيكون موقفهم ؟ هل كانوا يمضون في طريقهم لملاقاة العدو، غير المطلوب قتاله اصلا ، ام كانوا سيقفلون راجعين الى المدينة فورا وينقضون على دار الخلافة ويعزلون عليا ويفشلون خطة النبي! .هذا ما يوجبه العقل.