تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واذا كان ابو بكر وعمر يعرفانه ، فبم تفسرون سلوكهما ازاء ذلك الجيش واميره اسامة؟

6. وسؤال آخر: هل جعل النبي لاسامة معاونين ومساعدين ممن يثق بهم ، أم كان هو الوحيد الذي يعلم بالخطة والهدف، وهو وحده المؤيد لعلي وبقية الجيش كله ضد علي او ممن يتعين ابعادهم؟

ان قلتم ان الرسول قد ندب له من يعاونه ويساعده فمن هم اولاً وماذا كان موقفهم ثانياً؟ وهل امتثلوا لامر الرسول ام لا؟

وان قلتم انه لم يندب له من يعاونه فهل هكذا تخطيط يتناسب مع مثل هذه المهمة الخطيرة؟

اشهد انني لا استطيع بحال من الاحوال ان اقول برأي الشيعة في سبب وهدف تجهيز هذا الجيش لأنني حينئذ سأجد نفسي مضطرا الى اتهام الرسول بسوء التدبير وبالمكيدة في اقل تقدير (حاشا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ! ولو درس هذا الامر من لايكن التوقير للرسول لرماه بأبشع الاوصاف والاثم كله يقع على عاتق الشيعة الذين ينسبون اليه هذا الامر.

7.ومسألة اخرى بالغ الاهمية وهي : هل يجوز ارسال مثل هذا الجيش بهذا الحجم الى ذلك المكان البعيد المليء بالمخاطر وتعريض كل هؤلاء للمهالك من اجل تنصيب علي للخلافة ؟ أليس هذا ميكيافيلية في اوضح صورها؟ الا يدل هذا على ان الرسول لم يكن يهمه شيء سوى مصلحته ومصلحة عائلته؟ أيليق هذا برسول الله؟ ألم تكن هناك وسيلة اخرى اشرف من هذه الوسيلة لتحقيق ذلك الهدف ، كأن يبعث المتربصين بالخلافة ، وعددهم قليل، بمأمورية أو يُوفدهم الى مكان ما بعيدا عن المدينة ، بدلا من أن يشكل من اجل ابعادهم جيشا قوامه قرابة الف شخص ثم يدفع بهم الى قلب العدو !

فكر معي في هذه الصورة كما يصورها الشيعة:

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٢٦٠