تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد تقولون ان اسامة كان يعلم بالخطة وبقصد الرسول ولكن الصحابة لم يطيعوه، لماذا رضي اذاً بقيادة الجيش بعد وفاة الرسول وقد فشل الجيش في اداء مهمته وتحقيق هدفه وان المحظور الذي كان الرسول قد جهز الجيش لتفاديه قد وقع؟

واذا سلمنا معكم جدلا بان اسامة كان يعرف هدف الرسول وان الصحابة عصوه فلم لم يمتثل هو لأمر الرسول وظل يتردد على المدينة بين حين وآخر ليرى ما سيئول اليه امر الرسول؟ ثم كيف تجرأ على الاشتراك في غسل النبي وقد خالف امره واحبط خطته؟ ثم لماذا لم ينهره علي على مخالفته لأمر الرسول ونكوصه عن اداء مهمته؟ كيف سمح له ان يشترك في غسل رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) ؟ الم يكن من الأولى ان ينهره و يطرده و يقول له اذهب ولا تُرِني وجهك ، فقد احبطت خطة النبي ؟

3. هل كان اسامة من حزب ابي بكر ام من حزب علي ؟

ان كان من حزب علي كان يجب ان يعرف قصد الرسول وهدفه ليقوم بالمهمة على احسن وجه ولا يُعقل ان يجهل هذا الامر لأهميته وخطورته! واما ان كان من حزب ابي بكر (1) ، فهل يُعقل ان يُوكِل الرسول الى احد خصوم علي هذا المهام الخطير في مثل هذه اللحظة الحاسمة؟ أليس هذا من سوء التدبير وسوء التخطيط؟

4. وسؤال آخرللشيعة: من اين عرفتم ان الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يقصد من وراء ذلك الجيش ابعاد كبار الصحابة عن المدينة؟

هل كان علي يعلم بهذا الغرض ام لا؟

ان كان يعلم به فلماذا لم يصرح به في يوم من الايام ، لا في ايام الخلفاء الذين سبقوه ولا حين كان يجادل معاوية حول موضوع الخلافة ايام خلافته هو؟ هل كان يخجل من ذكره لانه يسيء الى النبي لانه من المكر والخديعة ام انه كان يجهله ولو علمه لصرح به؟

ان كان يعلمه فلم أخفاه؟ وان كان يجهله فمن اين علمتموه انتم ومن انبأكم به؟ أم انكم استنتجتموه من عند انفسكم؟ انكم اذاَ اكثر فراسة واعمق فهما من علي!!

(1) . وهذا هو رأي الشيعة في اسامة.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٢٥٨