تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وان كان الجواب لا، اي ان الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يخبره بهدف البعثة والمهمة الملقاة على عاتق الجيش ، فهذا يدل على احد امرين : اما ان الرسول لايثق باسامة لذلك لم يخبره بهدف البعثة وهذا غير ممكن اذ كيف يكلفه بمثل هذه المهمة ولا يخبره بها وبالغرض منها . والسيرة تؤكد ان الرسول كان شديد الحب لاسامة وشديد الثقة به ، ودفاع الرسول عنه وتزكيته اياه غير خاف على احد.

أو أنه (حاشاه) لم يكن يعرف كيف يخطط لتحقيق هدفه وكيف يختار ومن يختار من اصحابه للقيام بالمهمام الخطيرة !!

لا شك ان اختيار الرسول - صلى الله عليه وسلم - لاسامة لقيادة ذلك الجيش لم يكن اعتباطا لا سيما اذا كان الهدف منه ابعاد رؤوس الصحابة من المدينة لاخلاء الجو لعلي. فهل يُعقل ان يُقدم الرسول على مثل هذا الامر الخطير ويقوم بهذا التخطيط ثم لا يُعلم قائد الجيش بغرضه وهدفه؟

ومرة اخرى ، لنعد الى اسامة بشيء من التفصيل:

هل كان اسامة يعرف هذا الامر؟

ان الاجابة على هذا السؤال سواءً بالايجاب او النفي ستواجه عقبات ومشاكل كثيرة وتتعارض مع ما يدعيه الشيعة في حق هدف هذه البعثة:

اذا كان اسامة يعرف الهدف من تلك البعثة لماذا لم يسرع في الخروج بجيشه الى حيث امره الرسول؟ ام كان هو الآخر متواطئاً مع ابي بكر وعمر؟ فان كان متواطئا معهما ، فهل كان الرسول يعلم ذلك ام لا؟ ان كان يعلم بتواطئه معهما كيف جعله على رأس ذلك الجيش في تلك المهمة الخطيرة ؟ ام خفي ذلك على رسول الله ؟ فان قلتم انه خفي على رسول الله نقول: هل يُعقل ذلك في حق الرسول القائد المؤيد بالوحي وبروح القدس؟ قائد يجهل حقيقة كل من حواليه ! اذاً اي قائد هذا واي رسول هذا الذي لا يعرف اياً من اصحابه! فيقرب النفعيين والوصوليين ويجعلهم من وزرائه ومقربيه ، ويثق بمن لا يستحق الثقة ، ويندب للمهمات الصعبة رجالا غير موثوقين او من لايعرف حقيقتهم!

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٢٥٧