قل لي بربك أهكذا يكون التخطيط لتحقيق مثل هذا الهدف ؟ أليس هذا اكبر دليل على بطلان دعوى الشيعة من ان الهدف من هذا الجيش كان ابعاد كبار الصحابة عن المدينة واخلاء الجو لعلي ؟ الامر لايحتمل الاّ احد احتمالين : اما بطلان هذه الدعوى ، اي بطلان القول بان الهدف كان إبعاد كبار الصحابة عن المدينة ، او اثبات هذه الامور التي ذكرناها والتي تعد طعنا في الرسول وهي باختصار :
1- وجود نزاعات داخل المجتمع وانقسامه على نفسه.
2-عدم هيمنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على اصحابه .
3-لجوء الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) الى المكر والخداع والدسيسة .
4-عدم اتقان الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) للتخطيط وجهله بطريقة تدبير المكيدة .
هذا التفسير الشيعي يثير مجموعة من التساؤلات:
1. هل ما فعله الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) هو وسيلة شرعية ونبيلة ام انه وسيلة غير شرعية وغير نبيلة؟
جواب الشيعة معلوم سلفا بانه كان هدفا نبيلا وامرا مشروعا لأنه لايمكن ان يقولوا بضده لأن ذلك يعد اتهاما صريحا للرسول - صلى الله عليه وسلم - !
2. وهنا يأتي السؤال الثاني : هل أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - اسامة بهدف تلك البعثة أم لم يخبره به؟
اذا كان الجواب بنعم فلم اذاً لم يغادر اسامة الجرف وبقي ينتظر مصير الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟!
ثم لماذا لم يُشر الى هذه المسألة فيما بعد حين راى اختلاف الناس على الخلافة لا سيما ايام خلافة علي .
ثم لماذا قبل بقيادة الجيش بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد علم ان مهمة الجيش قد انتهت وانه بعدم مغادرته المدينة كان سببا في افشال خطة الرسول - صلى الله عليه وسلم - .