يقولون: ان النبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) قد علم بدنو اجله ولذلك اراد ان يُبعد المتربصين بالخلافة عن المدينة مدة من الزمن كي تصفو الامور لعلي وتستتب له الامور وحين يعود هؤلاء يجدون أن كل شيء قد انتهى ويضطرون للتسليم بالامر الواقع والرضوخ لخلافة علي، ولذلك زج بابي بكر وعمر في هذا الجيش. وعن سبب اسناد قيادة الجيش الى أسامة البالغ من العمر 17 عاما لم أقرأ للمتقدمين من الشيعة تعليلا له الاّ ان الشيخ محمد رضا المظفر يذكر في كتابه " السقيفة " تعليلات أعتقد أن الشيعة لا يملكون أحسن منها لذلك أُوردُها كما هي كتعبير عن رأي الشيعة حول هذا الموضوع.
يقول الشيخ المظفر : انه( أي النبي) اراد ان يهيئ المسلمين لقبول "قاعدة الكفاية" في ولاية امورهم ، من ناحية عملية ، فليست الشهرة ولا تقدم العمر هما الاساس لاستحقاق الامارة والولاية ، وأن يقلل من نزوع المتوثبين للخلافة ليقيم الحجة لهم وللناس بأن من يكون مأموراَ لشاب يافع ولا يصلح لإمارة غزوة مؤقتة كيف يصلح لذلك الامر العظيم وهو ولاية امور جميع المسلمين العامة وهي مقام النبوة وصاحبها أولى بالمؤمنين من انفسهم. (1)
دلالات التفسير الشيعي لهذه البعثة:
(1) .كتاب "السقيفة" للشيخ محمد رضا المظفر .ص73-75منشورات مؤسسة الاعلمي .بيروت-لبنان – ط/اولى سنة 1413هـ-1993م .
من اين للمظفر ان من زجه الرسول في تلك البعثة لا يصلح لإمارة غزوة مؤقتة ؟ هذا كلام مناقض للعقل والمنطق والتاريخ فالذين شاركوا في بعثة اسامة كثير منهم قاد سرايا ومعارك كبيرة في عهد الرسول كخالد وعمرو بن العاص . فلو كان الامر كما يزعم المظفر ان كل من جعل جنديا في غزوة لا يصلح قائدا في غيرها لوجب ان لا يوكل قيادة الجيش الى اسامة لأنه طالما شارك في الغزوات تحت امرة غيره. لست ادري اي منطق هذا الذي يحتكم اليه المظفر؟!