تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- اهتمام النبي بشريحة الشباب، وكذلك بيان المساواة الحقيقية في الإسلام فلا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا احمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى ، وأسامة من الموالي ومع ذلك يجعله النبي اميرا على جيش فيه الوجهاء والسادة من قريش وبقية القبائل العربية ذات المكانة والمنصب والجاه ، علاوة على امتحان الصحابة في إيمانهم وإظهار سرعة استجابتهم لمن يأتي بعدهم لأن في تجهيز جيش لخوض معركة فاصلة مع واحدة من أعظم امبراطوريتين على وجه الأرض بقيادة شاب لا يبلغ عشرين عاما ولا يمتلك شيئا من الخبرة العسكرية وفي الجيش قادة عسكريون امتحانا في غاية الصعوبة لا ينجح فيه إلا من كان على مستوى أولئك الصحابة من الإيمان وسرعة الاستجابة لنداء الإيمان .

قلنا ان بعض الصحابة اعترضوا على امارة اسامة أول الامر لصغر سنه وقلة خبرته وصعوبة المهمة وبُعد المسافة وقوة العدو وكثرتهم ولوجود من هو أكفأ منه وأخبر بالحرب ولكن رغم ذلك فقد رضخوا للامر وساروا تحت امرة اسامة الاّ ان اشتداد المرض برسول الله أقعدهم عن الخروج فظل اسامة معسكرا بجيشه بالجرف ينتظر مصير رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) .

هذا ملخص ما يقوله اهل السنة عن اسباب تجهيز ذلك الجيش ، وتنصيب اسامة على رأسه ، أما الشيعة فانهم يقولون كلاما مغايرا تماما لما يقوله السنة، يقولون شيئا له دلالات خطيرة جدا ويعكس صورة عجيبة عن مجتمع الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) وعن طبيعة العلاقات والقيم والموازين التي كانت تحكم ذلك المجتمع.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٢٥٢