وهناك خلاف بين السنة والشيعة حول الغاية من ارسال ذلك الجيش ، والخلاف شديد جدا ، فأهل السنة يقولون ان الهدف كان تأديب الروم والعرب النصارى الذين آذوا المسلمين سواء قبل غزوة مؤتة أو أثناءها أو بعدها ، وللثأر لمعركة مؤتة وشهدائها، وتأمين الحدود الشمالية للجزيرة العربية ، وان اسناد القيادة الى اسامة كان سببه ان اباه قد استشهد في تلك المعركة وكون اسامة على رأس الجيش سيكون له عدة فوائد منها:
1- تطييب لنفس اسامة وذلك باعطائه فرصة للاخذ بثأر أبيه .
2- إظهار فضله ومكانته .
3 - سيكون لدافع الاخذ بالثأر عند اسامة أثر كبير في اندفاعه للقتال وتفانيه في مواجهة العدو وحرصه على ايقاع الهزيمة بهم . (1)
4- زرع الثقة في نفسه وتهيئته لقادم الايام . وهذا اجراء كان يلجأ اليه القادة والخلفاء مع من كانوا يريدون اعداده للمستقبل وايكال المهمات اليهم. وقد ثبت فيما بعد صدق فراسة النبي فيه وقد نجح في اداء مهمته أيما نجاح!.
(1) . مسألة الاخذ بالثأر لم تكن مطلوبة لذاتها ولم تكن هي الهدف من تجهيز ذلك الجيش وانما كان الهدف الرئيس تأديب الروم ونصارى العرب الذين كانوا يفكرون في غزو المدينة فكان ارسال ذلك الجيش بمثابة هجوم استباقي عليهم ، ولكن قد تكون مسألة الثأر مطروحة في اختيار اسامة لقيادة الجيش ، فهذا من الوسائل المشروعة التي تزيد من عزم الانسان واندفاعه .