فحمد الله وأثنى عليه بما هو له اهل ، ثم قال: أيها الناس ، أنفذوا بعث اسامة ، فلعمري لئن قلتم في امارته لقد قلتم في امارة ابيه من قبله ، وإنه لخليق بالامارة ، وان كان ابوه لخليقا لها . ثم نزل رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) وانكمش الناس (1) في جهازهم ، فاستعز برسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) وجعه، فخرج اسامة ، وخرج جيشه معه حتى نزلوا الجُرْف (2) ، من المدينة على فرسخ ، فضرب به عسكره ، وتتام اليه الناس ، وثقل رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، فأقام اسامة والناس ، لينظروا ما الله قاض في رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ).
(1) . انكمش الناس: أسرعوا، وكذلك اورده البخاري في كتاب المغازي رقم 4469وهذا نص البخاري: "إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في امارة ابيه من قبل، وأيم الله! إن كان لخليقا للإمارة ، وإن كان لمن أحب الناس اليّ ، وإن هذا لمن إحب الناس الي."
(2) . موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام(شمالي المدينة).