تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ان الله وهبنا العقل لنستعمله ونحكم به على الاشياء ونستنبط منها العبر والعظات ونميز به بين الحق والباطل لا أن نعطله ونتبع الآخرين دون دليل ، وهناك امور يمكن اخضاعها للعقل والمنطق بسهولة ولا يصعب استنباط الحكم والدلالات منها ، من هذه الامور: دفن ابي بكر وعمر بجوار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطلب منهما، ووجه الدلالة فيه انه لو كانا ممن خالف الرسول أو نقضا عهده أو ظلما أهله لما تجرءا على مجاورته في قبره حياء منه وخشية أن يتعرضا لعتابه . ولو افترضنا جدلا أنهما فعلا ذلك للتمويه على الناس – وهذا لا يحصل الا ممن لا يؤمن بالآخرة ولا أحد يجرؤ على اتهامهما بذلك الاّ من لايحترم عقله وعقل قارئه- كيف رضي الصحابة الصادقون وأهل البيت وبنو هاشم بذلك ، ولو افترضنا انهم لم يقدروا على منعهم، فلا أقل من أن يعترضوا، وكان هذا ممكنا لا سيما من قبل الصحابة الشجعان كعلي وابي ذر أو بعض أزواج النبي كأم سلمة . ولكن ان يحدث ذلك دون ان نسمع باي اعتراض ولو في خفاء فانه يدل على ان الناس كانوا يرون الشيخين اهلا لأن يدفنا بجوار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانهما لم يكونا يخشون مواجهة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعمل عملوه بل كانا في اشد الشوق أن يلحقا به ويدفنا بجواره افتخارا بما قدموه لدينه . ولست أدري متى يُعمل العقل ان لم يُعمل هنا؟!

لماذا يكثر الشيعة الحديث عن السقيفة:

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٢٤٢