لكن الشيعة يحملون هذا النوع من الخطاب على التقية ! . والنوع الثاني يتحدث فيه علي عن اولويته واحقيته بالخلافة بناءَ على قرابته من رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) لا على النص والبيعة، لكن الشيعة يحملون هذا القسم من الخطابات على انه اشارة الى النص وهو ليس كذلك ومثال هذا النوع هو الخطبة التي تسمى بالشقشقية .ان هذه الخطبة ليس فيها اشارة لا الى النص ولا الى بيعة غدير خم وانما تشير الى احقيته ، نعم مجرد احقيته بالخلافة وانه يرى نقسه اهلا لها بل اكثر اهلية من كل من عداه لذلك يستغرب ويتعجب من صرفها الى غيره ، وان هذه الخطبة تتعارض مع خطبه التى القاها في مدح ابي بكر وعمر وبقية الصحابة وتتعارض ايضا مع رسائله التي بعث بها الى معاوية وطلحة والزبير.
ان موقف علي واضح من امر الامامة والخلافة ولكن الشيعة يكابرون، وهو انه كان يرى نفسه اهلا لها، واما انه كان يرى نفسه أحق بها من غيره فإنه محل نزاع ، فالشيعة يؤكدونه ، والسنة ينفونه! وأنا لا أستبعد أن يكون ذلك اعتقاده في اول الامر ، وذلك لقربه من رسول الله أولاً، ولغزارة علمه ثانياً، ولدوره وحسن بلائه في الاسلام ثالثاً . وحُقَّ لمن كان مثل علي أن يرى نفسه اهلاً للخلافة ، أو يرى نفسه أحق بها من غيره، وربما كان ذلك بسبب خشيته في بداية الامر من عدم قدرة غيره على ادارة الامور او على الحفاظ على الاسلام كما هو، فحرصاً منه على الاسلام رغب ان يتولى الامر بنفسه ، ولكنه حين رأى ان ابابكر وعمر قد أحسنا في الحكم وحافظا على الاسلام النقي وجمعا القرآن وفتحا البلدان هدأ باله واطمأن قلبه فأخلص لهما في النصيحة وآزرهما وأيدهما واثنى عليهما ، بل واكثر من ذلك فقد تمنى ان يلقى الله بمثل عمل عمر( - رضي الله عنه - ).
امور اضافية لها دلالات مهمة:
1. سكوت ابي ذر على مخالفة الصحابة لأمر الله ورسوله و نقضهم البيعة: