تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لماذا؟ نترك الجواب للشيعة ! اما نحن فنقول انه لم يفعلها لأنه لم يكن هناك لا نص ولا بيعة ! فكيف يحتج بشيء لا وجود له اصلا؟ فلو كانت هذه الامور(اي النص والبيعة) موجودة هل كان علي يبخل بها في مثل هذا الموقف؟ متى يظهرها اذاً ان لم يظهرها الآن ؟ الى اي يوم كان قد ادخر الاحتجاج بها؟ هل ادخرها ليوم القيامة؟! علما انه لايجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة .على الشيعة ان يجيبوا على هذا السؤال!.

وليس هذا فحسب ، بل الاغرب من ذلك ان اغلب ما قاله علي يصب ضد فكرة الامامة الالهية وفكرة النص والتعيين والبيعة، فغالبا ما كان يتحدث عن الشورى وبيعة المهاجرين والانصار وحجية بيعتهم ويبني صحة خلافته على مبايعة الانصار والمهاجرين له بدلا من ان يردها الى النص والبيعة التي يدعيها الشيعة في حقه. وحتى الخطبة الشقشقية التي يحتج بها الشيعة في كل مناسبة فانها هي الاخرى تنفي فكرة النص والبيعة وتتحدث عن اعتقاد علي باولويته للخلافة لقرابته من رسول الله ومكانته عنده .

ان نهج البلاغة المنسوب الى علي يحتوي على نوعين من الخطابات كلاهما ضد فكرة النص والبيعة ولكن الشيعة يخطئون في فهم كلا النوعين ! النوع الاول يتحدث عن شورى المهاجرين والانصار وشرعية من يختارونه ويبايعونه كقوله ( - رضي الله عنه - ) : "انه بايعني القوم الذين بايعوا ابابكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يكن للشاهد ان يختار ولا للغائب ان يرد، وانما الشورى للمهاجرين والانصار، فان اجتمعوا على رجل وسموه اماما كان ذلك لله رضى ، فان خرج من امرهم خارج بطعن او بدعة ردوه الى ما خرج منه، فان ابى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى ." (1)

(1) .نهج البلاغة شرح الشيخ محمد عبده ج3 ص297 دار الفكر للطباعة والنشروالتوزيع –بيروت-لبنان

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٢٣٧