تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا يدل هذا على أن الامر ليس كما يفهمه الشيعة أو كما يدّعونه وانما هو كما يفهمه اهل السنة وهو عدم وجود نص على احد ولا بيعة في اعناق الناس لأحد .

لو كان الامر كما يقوله الشيعة : ألم يكن واجبا على علي أن يوبخ سعدا وابنه على ما فعلاه في ذلك اليوم وما تحملاه من الاثم ؟ الم يكن واجبا عليه ان يظل مقاطعا لهما طيلة حياته كما فعلت فاطمة مع ابي بكر عندما رفض ان يعطيها ارض فدك؟

ان الرسول (() وهو رسول الله طلب من قاتل عمه حمزة، الوحشي، بعد ان قبل منه اسلامه ان لايريه وجهه ، علماً انه قتله في جاهليته وان الاسلام يجب ما قبله , فظل وحشي يقف بعيدا عن رسول الله ينظر اليه من بعيد ولا يقابله وجها لوجه الى ان توفي رسول الله ((). فهل كان غصب الخلافة عند علي اهون من قتل حمزة ؟ وهل كان جرم سعد وابنه قيس اقل من جرم وحشي؟ علما ان وحشيا قد اسلم فيما بعد وندم على فعلته تلك واقسم ان يعوضه فوفقه الله لقتل مسيلمة الكذاب فهدأت نفسه وطاب خاطره وقال : ان كنت قد قتلت بهذه الحربة خير الناس ، فقد قتلت بها اليوم شر الناس! ولكن لم يُسمع من سعد اومن قيس انهما اعلنا توبتهما ، أو ندما على ما فعلاه، بل كما قلت فقد ظل سعد غاضبا لنفسه الى ان مات سنة 14للهجرة.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٢٣٤