إن امورا هي أقل شأنا بكثير من نقض العهد ونكث البيعة ورد النصوص وتبديل شرع الله من شأنها أن تحدث ضجة كبيرة في المجتمع تزلزل اركانه وتهدد كيانه ، فما بال أمر خطير كالذي حصل في السقيفة لا يحدث ضجة في المجتمع ولا تكاد تسمع له صدى ! ان استخلاف معاوية ليزيد لم يكن أعظم مما حصل في السقيفة لو صح ما يدعيه الشيعة من وجود النص والبيعة ومن كون الامامة أمرا دينيا ومع ذلك عارضه كبار الصحابة آنذاك وثار الحسين - رضي الله عنه - في وجهه وضحى بحياته وحياة أهله من أجله ولم تخمد الثورات حتى أطاحت في النهاية بدولة بني امية !
إن عدم حدوث ضجة بعد السقيفة وعدم ارتفاع أصوات المعارضة من منطلق ديني يؤكد على عدم كون الامامة امرا إلهيا وعلى عدم وجود نص أو بيعة في حق أحد.وهذا-عدم احداث السقيفة لأي ضجة- لا أقوله أنا بل يؤكده التاريخ والروايات فحتى الرواة الشيعة ليس عندهم ما يدل على أن ما جرى في السقيفة كان له صدى سيئ بين الناس وحتى لو اتهم الشيعة المؤرخين بكتم الحقائق فلا يملكون اتهام رواة الشيعة ومؤرخيهم بذلك فليخرجوا لنا ما عندهم من روايات وأخبار حول ما أحدثه ترك النص والوصية ونقض العهد من ضجة بين الناس لا سيما أهل البيت ومؤيدي علي - رضي الله عنه - .
هذا محمد رضا المظفر كتب كتابا مستقلا عن السقيفة وأفرغ وسعه لأثبات صحة وجهة نظر الشيعة ولكنه لم يهتد الى ما يسعفه في هذا المجال مما اضطره الى اتهام الصحابة بالانقلاب على الاعقاب والانصار بالضعف والاستكانة ولو وجد ما يسعفه لما بخل به ولأقام الدنيا عليه ،ولكن هيهات ! لا هو ولا غيره لن يجدوا ما يؤيد وجهة نظرهم .
2. موقف علي من سعد بن عبادة وابنه قيس: