تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ان عملا مثل هذا ، أي اجتماع الصحابة في السقيفة ونقض عهد النبي و بيعة الامامة وترك النصوص وتحويل الامامة من امامة الهية وامر ديني الى اختيار الناس ، حدث كبير وامر جلل لابد أن يكون له صدى قوي ومدوّي في المجتمع وأن يُحدث ضجة كبيرة بين الناس يتحدث به الركبان ، ولكن الذي حصل هو عكس ذلك تماما ، في اليوم الثاني من السقيفة يجلس ابو بكر في المسجد ويتوافد عليه الناس من كل صوب يبايعونه ولا يمتنع سوى نفر قليل لاعتبارات غير دينية ، منهم من يرى الامر من منطلقات قبلية كأبي سفيان ومنهم من يمتنع لعدم اعلامه بالامر كطلحة والزبير ومنهم من يرى نفسه احق بها من ابي بكر لقرابته من الرسول لا لكونه وصي رسول الله او خليفته المعين من الله كعلي رضي الله عنهم اجمعين (1) . وهؤلاء كلهم سرعان ما بايعوا وسكتوا وخفتت اصواتهم وشاركوا في الحياة العامة كغيرهم من المسلمين إلاّ سعدا فإن بعض الروايات تقول انه امتنع عن البيعة حتى مات وأنه لم يشاركهم في نشاطاتهم اليومية .

(1) . هناك روايات كثيرة تقول ان عليا كان يرى ابا بكراحق بها من غيره.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٢٣٠