ثم حين جعل عمر الامر شورى في هؤلاء الستة لم يُذكِّرهم علي بالنص والبيعة ولم يخوفهم عقاب الله ولم يطلب من الاربعة الذين انسحبوا منها أن يرُدّوها الى صاحبها ويُذكِّروا عثمان بها ويثنونه عن المطالبة بها . والذين استشارهم عبد الرحمن بن عوف حول عثمان وعلي لم يقل واحد منهم ان هذا الامر قد حسمه القرآن و حسمه رسول الله في غدير خم وأن أبابكر وعمر قد خالفا القرآن والرسول و اغتصبا حق علي في الخلافة وقد آن الأوان أن تردوا اليه حقه.
كان يفترض ان تبقى المسألة حية في ذهن علي على الدوام ويُذكّر بها في كل فرصة سنحت له كما هي حية في ذهن الشيعة ويذكرونها دوما ، لا ان يذهل عنها خمسةً وعشرين عاما لا يذكّر بها احدا ولا يطالب بها منذ اجتماع السقيفة الى ان استشهد عثمان ثم يأتيه الناس ليردوا اليه حقه المغتصب فيقول اذهبوا والتمسوا غيري فاني لكم وزيرا خير لكم مني اميرا !
ان الشيعة على ما يبدو اكثر تفهما لقضيتهم من علي واكثر احساسا منه بأهميتها ، لذلك تراهم يبقونها حية ماثلة امام اعينهم في كل لحظة وكل مناسبة ولا يذهلون عنها ساعة من ليل أو نهار!
(ما بعد السقيفة)
هناك امور اخرى تتعلق بالسقيفة تنقض فكرة النص والبيعة، منها:
1. أصداء اجتماع السقيفة في المدينة وخارجها: