تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خمسة وعشرون عاماَ تغتصب منه الخلافة فلا يراجع بشأنها احدا ولا يذكّر بها بشرا ! مامعنى ان يسكت كل هذه المدة الطويلة عن المطالبة بهذا الحق؟ ألم يكن الأجدر به ان يطالب به في كل مناسبة ؟ لو أن غيره اغتُصب حقُّه لاغتنم كل فرصة بالتذكير به والمطالبة به !. كان المفروض ان يذهب الى ابي بكر في مرضه ويذكره بوصية رسول الله (( ) ويذكره ببيعة الغدير ويخوفه سخط الله وسخط رسوله ويذكِّره ساعة لقائه رسول الله على هذه الحالة ويحثه على رد الامانة الى اهلها ليذهب الى الله نقي الثوب وقد برّأ ذمته . أما انه لم يفعل ذلك فليس لنا تفسير له الا عدم وجود نص بحقه ، ولابيعة في اعناق الناس له والا لعد متهاونا و مضيعا لحقه وحق الاسلام!.

وان كان فاته الذهاب الى ابي بكر في مرضه للمطالبة بحقه فما الذي منعه من الذهاب الى عمر عندما تولى الامر بعد ابي بكر فيطالبه برد الحق الى اهله ؟ وان كان يخشى من مطالبته بحقه في مقتبل خلافة عمر فما الذي منعه من المطالبة به حين طُعِن عمر واصبح على ابواب الآخرة ولم يبق له طمع في الدنيا وقد علم انه لا يريد أن يورثها احدا من اولاده او ذويه ؟ لماذا لم يذهب اليه ويذكره بالآخرة وباللحظات التي سيقف فيها بين يدي الله ، وكيف سيجيب رسول الله على اغتصابه حق علي ومخالفته لأمر الله ورسوله ؟ لماذا لم يطالبه برد الحق الى صاحبه بدلا من جعله شورى بين ستة من الصحابة احدهم هو ؟

كيف رضي علي بأن يكون احد الستة الذين رشحهم عمر للخلافة؟ كيف يترك حكم الله ويرضى بحكم عمر؟ الم يحكم الله له ان يكون هو الخليفة وعمر يحكم له بان يكون من بين الستة المرشحين للخلافة؟ لماذا لم يذكرهم بحكم الله؟ ان القول بالامامة على الطريقة الشيعية يعرض عليا الى انتقادات كثيرة وتحمله من المسؤولية مثل ما على الذين اغتصبوا حقه ! هؤلاء باغتصابهم لحقه وهو بتهاونه وسكوته على ذلك!

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٢٢٨