كان من المفروض ان يقيم الدنيا ولا يقعدها و يتحرك يمينا وشمالا ولا يترك وسيلة الاّ اتبعها، كأن يتصل بالناس ويذكّرهم بالنص والبيعة ويطلب مناصرتهم له حتى اذا تأكد من خذلان الناس له ووقوفهم الى جانب ابي بكر وعمر ورأى تماوت ابي بكر وعمر على الخلافة واستعدادهم للتضحية بمصير الاسلام والمسلمين من اجلها لجأ الى الله واعتذر اليه بعدم القدرة على تحقيق امره وحق له بعد ذلك ان يلزم بيته ويمتنع عن مبايعتهم فيكون بذلك قد اقام الحجة على الناس وبرّأ ذمته امام الله . اما ان يسكت ولا يحرك ساكنا ثم يبايع ابابكر ومن بعده عمر ثم عثمان فهذا إما تهاون منه عن المطالبة بالحق و خذلان منه للحق أو انه دليل على عدم وجود نص وبيعة والاّ لاستحق اللوم من الله ومن المسلمين الى يوم القيامة!.
لو كان ما يقوله الشيعة في الامامة صحيحا لحق لي ان اقول بأني ما رأيت صاحب حق سكت عن حقه كعلي ، ولا صاحب حق اضيع لحقه من علي ! واي حق؟ حق اوجبه الله له واكّده رسوله بأخذ البيعة له في غدير خم!
ان الناس لايسكتون عن حقوق اوجبها لهم آباؤهم او قومهم ويطالبون بها اذا اغتصبت . اما علي فانه يسكت عن حق اوجبه له الله ورسوله. فأي اضاعة بعد هذه الاضاعة واي تفريط بعد هذا التفريط؟!
ان سعد بن عبادة رشحه بعض افراد قومه للخلافة ، وحين غلبه ابو بكر عليها وحرمه منها غضب عليهم وظل مقاطعا لهم الى أن مات ، وعلي ينتدبه الله للخلافة ويأخذ رسول الله البيعة له ثم يُغتصب منه فلا يقاطع ولايراجع بشأنها ، بل يصالح و يبايع وفوق ذلك يؤازر ويصاهر !