ان ما فعله علي بعد تولي ابي بكر الخلافة لا يتفق بحال من الاحوال وحجم القضية، بل يبدو ان الامامة كانت عنده اهون من ارض فدك عند فاطمة ! ففاطمة رضي الله عنها قاطعت ابابكر بسبب حرمانها من ارض كانت ترى أن رسول الله أقطعها إيّاها ولم تكلم ابابكر بسببها الى أن ماتت ، بينما علي لم يفعل ذلك ، وانما كان تابعا لفاطمة فهو الآخر قاطعهم الى ان ماتت فاطمة ، وبعد موتها صالحهم ! اي ان مقاطعته لهم كانت لأجل فاطمة بسبب حرمانها من ارض فدك لا بسبب غصب الخلافة منه ! فبدلا من ان تقاطعهم فاطمة بسبب غصب الخلافة من علي نراها تغضب بسبب حرمانها من ارض فدك ولم تذكر قضية الخلافة لا من قريب ولا من بعيد ، وكان الاولى بها ان تغضب لله بسبب غصب الخلافة عن علي اكثر من غضبها لنفسها بسبب غصب ارض فدك منها!. والادهى من ذلك هو غضب علي لغضبها، فبدلا من ان تغضب هي لعلي نرى عليا هو الذي يغضب لها، ويقاطع ابا بكر من اجلها ، اي من اجل ارض فدك لا من اجل الخلافة !!!!
فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : أيهما اعظم واهم عند فاطمة وعلي : الخلافة ام فدك؟
وايهما اكبر اثما و جرما عندهما : غصب الخلافة التي هي امر ديني-على زعم الشيعة- وتتوقف عليه مصالح الاسلام والمسلمين ام ارض فدك التي هي شأن دنيوي وتخص فاطمة فقط؟