اذا كان قول الشيعة صحيحا في شأن النص والبيعة لاستطعنا القول اذاً بأن التاريخ لم يشهد أضيع لحقه من علي ولا اخمل منه في المطالبة به ! وليس حقه هو فحسب بل حق الاسلام والمسلمين ! فلوكان الامر شيئا من امور الدنيا او شيئا يخصه هو لأُعذر في تهاونه في المطالبة به ، امّا وأن الامر أمر ديني و يتعلق بمصير الامة والدين اللذين تركهما الرسول امانة في عنقه بصفته اماما معينا من الله ، فما كان يحق له ان يسكت عن المطالبة بها بتلك السهولة. ان عليا لم يفعل شيئا ولم يحرك ساكنا حتى نرى حجم ردود افعال المخالفين كي نقول مع الشيعة انه سكت عنها حرصاً على مصير الاسلام والمسلمين وحفاظاً على وحدة الامة !
ان ما يقوله الشيعة من ان عليا سكت على ذلك حرصا على الاسلام تبرير واه جدا لأن الامامة في اعتقاد الشيعة ركن من اركان الدين وان اكبر مصيبة اصابت الامة الاسلامية في نظر الشيعة هي غصب الخلافة عن علي وصرفها الى غيره! اذن أي فتنة كان يخشاها علي لو طالب بحقه ووقف في وجه الغاصبين اكبر من فتنة اغتصاب الخلافة وتغيير الدين؟ والمشكلة انه لم يفعل شيئا حتى نُسلِّم مع الشيعة بانه خاف الفتنة ! انه لم يختبر الناس حتى يعلم ردود افعالهم ومواقفهم ، وانما كل ما فعله هو معاتبة ابي بكر على ابرام الامر دون علمه وانه احتج عليهم بالمنطق الذي اتبعوه في اثبات احقيتهم بالخلافة ! أما مقاطعته لابي بكر بعد ذلك فلم يكن للخلافة كما سنبينه فيما بعد وانما كان لحرمان فاطمة من ارض فدك او لانشغاله بتمريضها! أهذا هو موقف من يعتقد انه صاحب الحق وانه منصوص عليه من الله ورسوله وان الامر تكليف رباني وليس اجتهادا بشريا؟.
ايهما اهم : الخلافة ام فدك ؟ (فاطمة اكثر تمسكا بحقها من علي):