تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض المؤرخين – لاسيما الشيعة منهم- يروون ان عليا حين سمع بخبر السقيفة ومبايعة ابي بكر واستمع الى حجج الاطراف المتنازعة قال تعقيبا على احتجاج المهاجرين واستدلالهم على الانصار بقرابتهم لرسول الله وكونهم من قومه : لقد ذكروا الشجر ونسوا الثمر! اي اذا كانوا هم من نفس شجرة الرسول فنحن من ثمار تلك الشجرة ، اي نحن اقرب الى رسول الله منهم ، وكان الاولى بهم ان كانت هذه حجتهم في نيل الخلافة ان يسلموها إلينا لأناّ اهل بيت النبي ، ونحن أولى بوراثة رسول الله منهم! هذه الرواية حتى لو كانت صحيحة فهي تدل على عدم وجود نص او بيعة لأنه لو كان هناك نص او بيعة لقال علي : ولكن القرآن الكريم والرسول الامين (( ) قد حسما هذه المسألة ولم يتركا مجالا للاجتهاد! لا ان ينهج نفس منهج المهاجرين في الاستدلال ويذكر قرابته من رسول الله (( ) .

لماذا ابتلع علي هذه الجرعة المُرّة بهذه السهولة ؟ لماذا لم يجمع الناس في المسجد او في اي مكان آخر ويذكِّرهم بالنصوص الواردة بحقه وببيعة يوم الغدير؟ لماذا لم يذهب الى سعد بن عبادة ليعاتبهم ويوبخهم على عملهم ذلك ، والذي ادى الى تفويت الفرصة عليه؟ لماذا لم يذهب الى مكة او يبعث بالرسل الى المدن والقبائل ؟ ما معنى هذا الاستسلام السريع للامر ؟ هل كان جبانا وخوارا الى هذا الحد؟ ام كان ضعيفا ؟

لايجد الشيعة جوابا على هذه الاسئلة الاّ القول بأن عليا كان مكروها من قبل قريش لأنه قتل صناديدهم ! وهذا يكذبه التاريخ والعقل والمنطق واقوال ومواقف علي واهل بيته كما قلنا سابقا . ان اكبر قبيلتين من قبائل قريش أبدوا مساندتهم لعلي وهما بنو هاشم المتمثل بالعباس وبنو امية المتمثل بابي سفيان . اما الانصار ولا سيما الخزرج كانوا سيقفون حتما الى جانبه انتقاما لزعيمهم سعد بن عبادة الذي خسر في السقيفة وعدّ ذلك اهانة له!.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٢٢٢