لو كان هناك نص على علي او بيعة في اعناق الناس لعلي لسارع المخبرون الى إخبار علي او احد اقربائه او مقربيه او مؤيديه بدلا من إخبار عمر لأن الامر يمسه بالدرجة الاولى اللّهم إلاّ اذا قلنا ان الانصار والمخبرين كلهم كانوا متآمرين على علي! وهذا لايقول به من يحترم عقله .اما عدم حدوث شيء من ذلك فهذا دليل آخر على عدم معرفة الناس خليفة الرسول الى ذلك الحين. وقد ذكرنا سبب اختيار المخبر لعمر لإعلامه باجتماع السقيفة واختيار عمر لأبي بكر لإخباره باجتماع السقيفة ولا أرى داعيا لإعادته ، فاننا نرى ذلك دليلا كافيا على عدم وجود نص على احد وعدم وجود بيعة في اعناق الناس لأحد ،إذ لا يُتوقع ان يعرف الناس خليفة رسول الله ثم لايخبرونه بما يدور حول الخلافة وما ينوي بعض الانصار فعله من تحويل الخلافة عن صاحبها المنصوص عليه الى غيره. فكما أن الصحابة ادركوا مخاطر استشهاد حملة القرآن في حروب الردة وهرعوا الى الخليفة ليدرك الموقف ويجمع القرآن قبل ان يستحر القتل ببقية حملة القرآن ، كذلك كان هناك من يدرك خطورة تحويل الخلافة عن صاحبها الشرعي المنصوص عليه الى غيره ممن لا توجد فيه اهلية نيابة الرسول طالما أن الامر كما يصوره الشيعة أمر ديني ويتوقف عليه مصير الاسلام والامة الاسلامية ، ولا يُعقل أن يخلو المجتمع ممن يدرك خطورة هذه المسألة في حينه ثم يأتي اناس بعد قرون يدركون خطورة مالم يدركه جميع من شهد تلك الاحداث بمن فيهم علي بن ابي طالب !.
كما أن إخبار عمر دليل كاف على مكانة ابي بكر وعمر وثقلهما في المجتمع كما ذكرنا سابقا.
الحيثية الثالثة: طبيعة الحوار الذي جرى في السقيفة بين المهاجرين والانصار: