هذا اولا ، وثانيا ان الشيعة يتهمون ابابكر وعمر بالتآمر ولكن من المؤكد ان هؤلاء لم يكن لهم يد في تنظيم ذلك الاجتماع وانما اُخبروا به من قِبل بعض الصحابة ولولا هؤلاء لأُبرم الامر لسعد بن عبادة ولانتهى اما بخلافة سعد او بحصول نزاعات بين المهاجرين والانصار حول الخلافة.
وهناك سؤال يطرح نفسه: ما هي مصلحة الانصار في التآمر على علي؟
ان الشيعة انفسهم يقولون ان عليا كان مكروها من قبل قريش والعرب لأنه قتل صنانيدهم ، ومن المعلوم ان الانصار ليسوا من هؤلاء وانه لم يقتل منهم او من أهل المدينة احدا ، بل هو والانصار شريكان في هذه الصفة، فكلاهما فتك بالمشركين . اذن لا توجد بين علي والانصار احقاد او ثارات . ويذكر الشيعة أن بعض الانصار قالوا في السقيفة هلموا نبايع عليا ولكن لم يتابعهم على ذلك أحد ، ويروون أيضا أن الانصار قالوا لفاطمة حين كانت تطوف عليهم لطلب النصرة لعلي : لو كان ابن عمك في السقيفة لما بايعنا غيره!. فالانصار غير كارهين لعلي ولا ناكرين لفضله، ولا يتوجسون منه خوفا ولا يشكون في عدله ، لماذا إذن يجتمعون في السقيفة ويبحثون مسألة الخلافة ويظهرون تخوفهم من تفرد المهاجرين بالامر، ويتحدثون بصيغة لا يُشم منها رائحة الانقلاب على احد أو غصب حق أحد أو نقض بيعة أحد وإنما يتحدثون عن أولويتهم بهذا الامر لأن الاسلام بسيوفهم انتصر والعرب بجهودهم دان لهذا الدين. ان عدم ذكر مسألة البيعة والوصية من قبل الانصار ، لامن قريب ولا من بعيد ، رغم محبتهم لعلي وتأييدهم له -كما يزعم الشيعة- لايدل الاّ على انتفائهما .
ومن الغريب أن الشيعة يتهمون الفائز في السقيفة بالتآمر ولا يتهمون المنظم للاجتماع الذي فوّت الفرصة على علي وأفرز عن خلافة ابي بكر !.
الحيثية الثانية : إخبار عمر باجتماع الانصار في السقيفة :