من هنا يتبين لنا ان كل من كان يريد أن يفكر في ازاحة علي عن مكانه كان يجب عليه أن يفكر قبل كل شيء في العقبات والصعوبات التي سوف تعترضه ويعمل حسابه لتذليلها وازالتها ، والمباشرة بمثل هذا العمل تُعد مخاطرة كبيرة لا تُحمد عواقبها اذا لم تسبك الخطة بإحكام ، فالذي يفكر في مثل هذا الامر يجب قبل كل شيء ان يعمل على تأمين السبل للوصول الى هدفه.
ان ماجرى في المدينة من اجتماع الانصار في السقيفة يدل بوضوح على انهم كانوا يعرفون بانهم لا يغتصبون حقا لاحد وانما يبحثون في امر لم يُبَت فيه من قبل والاّ لو كانوا يعلمون ان الامر محسوم لعلي لكان عليهم ان يحسبوا الف حساب قبل ان يُقدموا على مثل هذا العمل.
سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٢٠٨