- وأخرج البيهقي وابن سعد والحارث ابن المنذر وابن عساكر وابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه - : " أن صهيباً - رضي الله عنه - أقبل مهاجراً نحو النبي صلى الله عليه وسلم فتبعه نفر من قريش مشركون ، فنزل فانتشل كنانته فقال : قد علمتم يا معشر قريش أني أرماكم رجلاً بسهر ، وايم الله لا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم في كنانتي ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه . ثم شأنكم بعد ذلك وإن شئتم دللتكم على مالي بمكة وتخلوا سبيلي .. قالوا : نعم . فتعاهدوا على ذلك فدلهم ، فأنزل الله على رسوله القرآن ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (1) حتى فرغ من الآية . فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم صهيباً قال : ربح البيع يا أبا يحيى ربح البيع يا أبا يحيى ! وقرأ عليه القرآن .
- وأخرج الحاكم عن سليمان بن بلال - رضي الله عنه - : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى بدر أراد سعد بن خثيمة وأبوه جميعاً الخروج معه ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأمر أن يخرج أحدهما فاستهما . فقال خثيمة بن الحارث لابنه سعد - رضي الله عنهما - : إنه لا بد لأحدنا من أن يقيم فأقم مع نسائك . فقال سعد : لو كان غير الجنة لآثرتك به إني أرجو الشهادة في وجهي هذا ، فاستهما ، فخرج سهم سعد ، فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر . فقتله عمرو ابن عبد ود " وأخرجه أيضاً ابن المبارك عن سليمان وموسى بن عقبة عن الزهري ، كما في الإصابة .
- وأخرج الطبراني عن ابن عمر " أن عمر - رضي الله عنه - قال يوم أحد لأخيه : خذ درعي يا أخي ! قال : أريد من الشهادة مثل الذي تريد ، فتركاها جميعاً " قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح .
(1) . البقرة : 207