قال : فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاها إلى الله فأسلمت " .
- وأخرج ابن إسحاق عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : " لما أسلم عمر - رضي الله عنه - قال : أي قريش أنقل للحديث ؟ فقيل له : جميل بن معمر الجمحي ، فغدا عليه ، قال عبد الله : وغدوت أتبع أثره وأنظر ما يفعل - وأنا غلام أعقل كل ما رأيت - حتى جاءه فقال له : أعلمت يا جميل أني أسلمت ودخلت في دين محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال : فوالله ما راجعه حتى قام يجر رداءه واتبعه عمر واتبعته أنا ، حتى قام على باب المسجد صرخ بأعلى صوته : يا معشر قريش - وهم في أنديتهم حول الكعبة - ألا إن ابن الخطاب قد صبأ . قال يقول عمر من خلفه : كذب ولكني قد أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وثاروا إليه فما برح يقاتلونه حتى قامت الشمس على رؤوسهم ، قال : وطلح(1)[5] فقعد وقاموا على رأسه وهو يقول : افعلوا ما بدا لكم فأحلف بالله أن لو قد كنا ثلاث مائة رجل لقد تركناها لكم أو تركتموها لنا . قال : فبينما هم على ذلك إذ أقبل شيخ من قريش عليه حلة حبرة وقميص موشى حتى وقف عليهم فقال : ما شأنكم ؟ قالوا : صبأ عمر . قال : فمه ، رجل اختار لنفسه أمراً فماذا تريدون ؟ أترون بني عدي يسلمون لكم صاحبهم هكذا ؟ خلوا عن الرجل . قال : فوالله لكأنما كانوا ثوباً كشط عنه . قال فقلت لأبي - بعد أن هاجر إلى المدينة -: يا أبت ! من الرجل الذي زجر القوم عنك بمكة يوم أسلمت وهم يقاتلونك ؟ قال : ذاك - أي بني -العاص بن وائل السهمي " . وهذا إسناد جيد قوي - كذا في البداية .
- وأخرج البخاري في التاريخ عن مسعود بن خراش - رضي الله عنه - قال : " بينما نحن نطوف بين الصفا والمروة إذا أناس كثير يتبعون فتى شاباً موثقاً بيده في عنقه . قلت : ما شأنه ؟ قالوا : هذا طلحة بن عبيد الله صبأ . وامرأة وراءه تدمدم وتسبه . قلت : من هذه ؟ قالوا : الصعبة بنت الحضرمي أمه " .