تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعلوم أهمية القيام بأركان الإسلام.

وأما رواية ابن عمر عند البخاري: «ثم ذكر المسيح الدجال .. » فمعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحذر من الدجال دائما وأبداً, بل ما من نبي إلا وحذر أمته من الدجال من لدن نوح إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - , وأحاديث الدجال وما يتعلق بصفاته وفتنة كثيرة معروفة, قد أفردت بالمؤلفات نعوذ بالله من شره.

وللفائدة نذكر حديثا واحداً فقط للاتقاء من شره, فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال» [رواه مسلم].

هذه بعض من الفوائد والتنبيهات، التي تضمنتها هذه الخطبة الجليلة, واختم مقالتي هذه بخمس فوائد منتقاة حول الحجة التي حصلت فيها هذه الخطبة وهي (حجة الوداع).

1 - ما حج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الهجرة إلا حجة واحدة في السنة العاشرة, وهي حجة الوداع, وأما قبل الهجرة, فقد حج حججا كثيرة, ولذلك يقول الحافظ (1): بل الذي لا أرتاب فيه أنه لم يترك الحج وهو بمكة قط, لأن قريشا في الجاهلية لم يكونوا يتركون الحج. فإذا كان هذا حال قريش, فكيف يظن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يتركه. اهـ كلامه

(1) الفتح (8/ 107).

صناعة الرجال الصناعة المفقودة · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صناعة الرجال الصناعة المفقودةص ٦٦