وأما السنة ، فقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا المعنى في حديث الفرق ، حين قال (( وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة )) ثم فسرها بأنها الجماعة . انظر السنة للالكائي [ 1/101 ] .
وقد فسر الصحابة معنى " الجماعة " بغير ما يفهمه بعض الناس من أنها الكثرة الغالبة ، فقال ابن مسعود رضي الله عنه لمن سأله " كيف لنا بالجماعة " ؟ فقال " إن جمهور الجماعة هي التي تفارق الجماعة ، إنما الجماعة ما وافق طاعة الله وإن كنت وحدك "" رواه اللالكائي في السنة [ 1/109 ] .
* وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء )) رواه مسلم [ 145 ] .
زاد الترمذي من طريق آخر (( الذين يُصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي )) [2630] .
ورواه الإمام أحمد من طريق آخر بلفظ (( طوبى للغرباء ، فقيل : من الغرباء يا رسول الله ؟ قال : أناس صالحون في أناس سوءٍ كثير ، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم )) [ 2/177 ] .
* وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أموراً ستحدث لأمته في آخر الزمان ، منها :
أ – رفع العلم وفشو الجهل . انظر صحيح البخاري [ 7062 ] .
ب – وقال (( لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده أشر منه حتى تلقوا ربكم )) انظر صحيح البخاري [ 7068 ] .
وقد جاء تفسير هذا الحديث من كلام ابن مسعود حيث قال " لا يأتي عليكم يوم إلا وهو شر من اليوم الذي كان قبله حتى تقوم الساعة ، لست أعني رخاءً من العيش يصيبه ، ولا مالاً يفيده ، ولكن لا يأتي عليكم يوم إلا وهو أقل علماً من اليوم الذي مضى قبله ، فإذا ذهب العلماء استوى الناس فلا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر فعند ذلك يهلكون " . انظر فتح الباري [ 13/21 ] .