تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك أيضاً بالنسبة للحقيقة العرفية، لا بد للإنسان أن يعلمها؛ لأنه يلزم من ذلك الحكم، فالحقيقة العرفية كلفظة الدواب، أو المصطلحات التي يطلقها الناس في الشارع، فيعرف عرف البلد الفلاني، وعرف البلد الفلاني، وعرف البلد الفلاني، فإذا تعارف أهل البلد على لفظة معينة يطلقونها فيحمل عليه، مثال ذلك مسألة ما هي الدابة؟ ففي لغة العرب الدابة هي: ما يدب على الأرض حتى ولو كان إنساناً، لكن بعضهم يقصرها على ذوات الأربع، فإذا قال الإنسان: والله لا أركب دابة، وقصد شيئاً معيناً بعينه، فحمله أحد على ظهره، هل هذا من ركوب الدابة أم لا؟ نقول: يرجع في ذلك إلى عرف الناس، ماذا يُقصد بالدابة، هل يطلقون الدابة على الناس أو نحو ذلك؟ إذاً: للناس مقاصد، وبعض الناس يطلقون كلمة زول يريدون بذلك الشخص، وفي عرفنا على ما أظن أن كلمة زول تطلق على الخيال وإلا لا؟ هو الخيال، وأما بعض العرب فيطلقون كلمة الزول ويريدون بذلك الرجل، وربما الطيب ويحمدونه بذلك، فإذا قال الإنسان: والله لو رأيت زولاً لأتصدقن بكذا وكذا، فإذا رأى خيالاً هل ينطبق عليه هذا؟ لا ينطبق عليه وإنما يرجع في ذلك إلى الحقيقة العرفية، وهو عرف الناس في كلمة الزول، وهذا له اصطلاحات كثيرة جداً لدى الناس، فهم يتباينون من بلد إلى بلد.

سلسلة أصول الفقه · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة أصول الفقهص ٧٦