تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأول من صنف في ذلك هو الإمام الشافعي رحمه الله، فصنف كتابه الرسالة، وإنما سميت رسالة؛ لأنها رسالة لعبد الرحمن بن مهدي، الذي طلب من الإمام الشافعي أن يصنف له كتاباً في هذا العلم، فصنف له هذه الرسالة، صنفها في أواخر القرن الثاني، وقد توفي الإمام الشافعي رحمه الله عام مائتين وأربعة للهجرة رحمه الله، وصنف بعد ذلك أئمة كثير، وللإمام أحمد رحمه الله رسالة أيضاً في طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر القواعد العامة في أبواب الطاعة والامتثال، وثمة أيضاً رسالة في الأصول لعيسى بن أبان، ثم أصبح كلام الشافعي رحمه الله عمدة للأئمة في القرن الثالث والرابع والخامس، ثم لما جاء القرن الخامس والسادس توسع الأئمة في التصنيف في أبواب الأصول على المذاهب الأربعة، وأصبح للعلماء في ذلك طريقتان مشهورتان: الطريقة الأولى: هي طريقة الجمهور، والطريقة الثانية: هي طريقة الأحناف، وثمة تباين بين هاتين الطريقتين، ويأتي الكلام عليها بإذن الله تعالى.

سلسلة أصول الفقه · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة أصول الفقهص ٢٥