وفي قوله: (ولا بقول مولود لعصرهم تلا)، يعني من جاء ممن ولد بعدهم لا عبرة بقوله؛ ولهذا العلماء يذكرون في شروط الإجماع: انقراض العصر الذي انعقد فيه الإجماع، بمعني إذا أجمع أهل زمن فيموت آخر واحد منهم يصح الإجماع، وما دام حياً فالإجماع ليس بصحيح، لماذا؟ لاحتمال أن يرجع واحد منهم، فمثلاً يقولون: إن بيع أمهات الأولاد كان عليه العمل، ثم طرأ العمل على خلاف ذلك؛ لهذا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أطبقوا في زمن أبي بكر ثم خرج قول لعمر في خلافته أو قول لعلي في خلافته وعلي موجود قبل ذلك هذا هل يعد من الإجماع المعتبر عند العلماء؟ في كلام المصنف هنا يشترط انقراض أهل العصر الذين انعقد فيهم الإجماع، فمن شروط صحة الإجماع أن لا يرد عن واحد منهم خلاف بعد ذلك، ولكن نقول: ينبغي أن لا نخرج الإجماع الذي ثبت في زمن عن قوته -من جهة القوة لا من جهة إثبات ذلك الإجماع- إذا ورد من يخالفه بعد ذلك.
سلسلة أصول الفقه · الصفحة ١٥٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
سلسلة أصول الفقهص ١٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي