تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما لم يذكره المصنف رحمه الله من صيغ العموم: ما دل على العموم بلفظه، كالعامة، والجميع، والكافة، وغير ذلك، فكلمة عامة يتوجه بها الخطاب إلى العموم، كقول الله جل وعلا: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ [سبأ:28] وقولك: جميع الخلق، وعامة هؤلاء، وعامة أهل الحي، ونحو ذلك، فهذه ألفاظ في ذاتها تدل على العموم، كذلك أيضاً في بعض الأحيان النكرة في سياق الإثبات قد تفيد العموم، ولكن الأصل في ذلك أن النكرة في سياق الإثبات تفيد الإطلاق، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم، وقد تفيد النكرة في سياق الإثبات العموم أيضاً، وما كان منكراً من المنفي فإنه يفيد العموم.

أنواع المخصصات

قال: (أو فعلاً حصلتمييز بعض الجملة بالشرطولو مقدماً بدا في الضبط)، الشرط قد يتقدم وقد يتأخر، وهذا أمر سائغ في الشريعة، والاستثناء أيضاً قد يتقدم وقد يتأخر، فيحصر العموم في المستثنى منه، والقاعدة عند العرب الغالبة أن المستثنى أقل من المستثنى منه، والمستثنى منه أكثر، فيكون العموم متوجه إلى المستثنى منه لا إلى الاستثناء، وسوف يأتي الكلام عن الاستثناء.

سلسلة أصول الفقه · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة أصول الفقهص ١١٢